بيان حول العدوان اليهوديّ الصهيونيّ على الأقصى، غزّة، وسائر فلسطين - جمعية مركز الإمام الألباني للدراسات والأبحاث

بيان حول العدوان اليهوديّ الصهيونيّ على الأقصى، غزّة، وسائر فلسطين

 

بسم الله الرّحمن الرّحيم

بيان

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتّقين، ولا عدوان إلّا على الظالمين، والصّلاة والسّلام على خاتم النّبيّين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبِه أجمعين. أمّا بعدُ:
فإنّ ما يشهدُه المسجدُ الأقصى وأكنافُه وغزَّة خاصَّةً، وفلسطينُ عامَّةً، هذه الأيام من عُدوان يهوديٍّ صهيونيّ غاشمٍ آثمٍ، بتدنيسِ المقدَّساتِ، والاعتداءِ على الحُرُمات، وإراقةٍ لدماء الأبرياءِ والبريئاتِ، في الأرض المباركة لَهو تأكيدٌ على ما عهِدناه عن اليهود الصّهاينةِ من نقضِ المواثيق والعُهود، فإنّهم قتلَةُ النبيّين والمُرسلين، وشاتِمو رَبِّ العالمين، مَن ضربَ اللهُ عليهم الذِّلَّة ونفَى عنهم العِزّةَ، فَللّهِ بيتُ المقدِس، وللّهِ غزّة.
ولعلَّ فيما جَرى تنبيهًا للغافلِ من المسلمين، وإحياءً لمَن في قلبه بقيَّةُ حياةٍ، أو حياءٍ، لقضيّةِ فلسطين، القضيّةِ العقديّةِ الإيمانِيّةِ الإسلاميّةِ، فينصرها.
إنّ الواجبَ على أمّةِ الإسلامِ اليومَ أن تنصُرَ المسجدَ الأقصَى، وأهلَه المظلومين، بكلّ وسيلةٍ ممكنةٍ، وعلى جميع الأصعِدةِ، ننصرُهم بالدُّعاءِ، ننصرُهُم بالتّوبة والاستغفار من الذّنوبِ والآثام، ننصرُهم بالمالِ والجاهِ والإعلامِ، ننصرُهم بإعدادِ الأُمّةِ إعدادًا حقيقـيّاً لِمُلاقاة الأعداءِ، وبكلّ وسيلةٍ نستطيعُها.
وكم في هذه الشَّدّةِ من فوائد، وفي هذه المِحنَةِ مِن مِنَح، ﴿لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ ﴾، ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ، إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّلِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ، وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾.
نسألُ اللهَ -سبحانَه- منزِلَ الكتابِ، مُجريَ السَّحاب، هازمَ الأحزابِ، أن يُطهّرَ المِسجدَ الأقصى مِن دنَسِ اليهود الصّهاينةِ، وأن يُنزلَ بِهم بأسَه الّذي لا يُرَدّ عن القوم المجرمين، وأن ينصُرَ إخوانَنا المستضعفينَ المُرابطينَ في بيتِ المقدِسِ، وغَزّةَ، وسائرِ فلسطين، وأن يُثـبّتهم، وأن يحفظَهم بحفظِه، ويكلأهم بِرعايـتِه، وأن ينصُرَهم على اليهودِ الصّهاينة الظالمين.
والحمد لله رب العالمين

الأحد
٤ / شوّال / ١٤٤٢هـ
الموافق: ١٦ / ٥ / ٢٠٢١ مـ

جمعيّة مركز الإمام الألباني للدراسات والأبحاث